سيبويه
141
كتاب سيبويه
فإنّه على أن يكون في الذي يَرْفَعُ على حالة المنصوب في النصب . يعنى أن الذي من سببه مرفوع فترفعه بفعلٍ هذا يفسِّره كما كان المنصوبُ ما هو من سببه ينتصب فيكون ما سقط على سببيِّهِ تفسيرُه في الذي ينصب على أنه شئ هذا تفسيره . يقول ترفع أنت أنت على فعل مضمر لأن الذي من سببه مرفوع وهو الاسم المضمر الذي في انظْر . وقد يجوز أن يكون أنت على قوله أنت الهالِكُ كما يقال إذا ذُكِرَ إنسان لشئ قال الناسُ زيدٌ . وقال الناس أنت . ولا يكون على أن تضمِرَ هذا لأنَّك لا تُشيرُ للمخاطَب إلى نفسه ولا تحتاج إلى ذلك وإنما تُشير له إلى غيره . ألا ترى أنَّك لو أشرت له إلى شخصه فقلت هذا أنت لم يستقم . ويجوز هذا أيضاً على قولك شاهِداك أي ما ثبت لك شاهِداكَ قال الله تعالى جدّه « طاعة وقول معروف » فهو مثله . فإمّا أَن يكونَ أَضْمَرَ الاسمَ وجَعل هذا خبرَه كأنّه قال أَمْري طاعٌة وقولٌ معروف أو يكون أَضْمر الخبَر فقال طاعةٌ وقولٌ معروف أمثلُ .